حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن حياة نحو 600 مليون طفل — أي طفل واحد من كل أربعة حول العالم — ستكون مهددة بسبب شح المياه بحلول عام 2040، في تقريرها «العطش للمستقبل: الماء والأطفال في مناخ متغير» (اليونيسف، 2017). واليوم، بعد سنوات من هذا التحذير، باتت الأزمة أشدّ حدّة. فما هو شح المياه؟ ولماذا يتعاظم خطره؟ والأهم: كيف نكون جزءًا من الحل؟
ما هو شح المياه؟
شح المياه (Water Scarcity) هو عجز الموارد المائية المتاحة في منطقة ما عن تلبية احتياجات سكانها من الشرب والزراعة والصناعة والنظافة. ويأخذ شكلين: شح مادي حين لا تكفي الموارد الطبيعية أصلًا، وشح اقتصادي حين تتوفّر المياه لكن تعجز البنية التحتية أو الفقر عن إيصالها. ومع أن الماء يغطّي نحو 70% من سطح الأرض، فإن المياه العذبة الصالحة للاستخدام لا تتجاوز نسبة ضئيلة جدًا، ما يجعل كل قطرة ثروة لا تُعوَّض.
أزمة المياه اليوم بالأرقام
تكشف أحدث البيانات الدولية حجم الخطر المحيط بالأطفال والأسر الأكثر فقرًا:
- لا يزال نحو 2.1 مليار شخص — واحد من كل أربعة حول العالم — يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بأمان حتى عام 2024 (منظمة الصحة العالمية واليونيسف، 2025).
- يفتقر 3.5 مليار شخص إلى صرف صحي مُدار بأمان، ولا يزال 419 مليون يقضون حاجتهم في العراء (برنامج الرصد المشترك JMP، 2023).
- يموت نحو 1.4 مليون شخص سنويًا بسبب نقص المياه والصرف الصحي والنظافة (منظمة الصحة العالمية، 2023).
- الأطفال دون الخامسة الأكثر تضررًا؛ الإسهال المرتبط بسوء المياه من أبرز أسباب وفياتهم، بنحو 395 ألف طفل سنويًا (منظمة الصحة العالمية).
- يواجه نحو 4 مليارات شخص (ثلثا البشرية) شُحًّا حادًّا لشهر واحد على الأقل سنويًا، ويُتوقع أن يرتفع العدد إلى أكثر من 5 مليارات بحلول 2050 (تقرير الأمم المتحدة لتنمية المياه، 2024).
- تقضي النساء والفتيات نحو 200 مليون ساعة يوميًا في جمع المياه، عبء يحرم الفتيات من التعليم (اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، 2023).
لماذا الأطفال والفقراء الأكثر عرضة للخطر؟
تجبر ندرة المياه الأطفالَ على استخدام مياه غير مأمونة، فتعرّضهم لأمراض فتاكة كالكوليرا والإسهال. ويقضي كثير منهم في المناطق المتأثرة بالجفاف ساعاتٍ يوميًا لجمع المياه، فيخسرون فرصة التعليم. ويزيد النمو السكاني والتصنيع والتغير المناخي والنزاعات من استنزاف الموارد، ويظل الأطفال الأكثر فقرًا في مقدمة المتضررين. وللاطلاع على الجذور والحلول، راجع: الحد من ندرة المياه: 6 حلول، ودور المياه الآمنة في حياة الأطفال، وتأثير المياه والصرف الصحي على الصحة والفقر.
كيف توقف الخطر؟ صدقة الماء بين يديك
التغير المناخي وأثره على المياه ليسا قدرًا محتومًا. ومن أكثر التدخلات أثرًا في إنقاذ حياة الأطفال توفيرُ مصدر ماء نظيف ودائم لمجتمعاتهم. عبر قطر الخيرية يمكنك أن تكون جزءًا من الحل:
- احفر بئرًا: دليلك الكامل خطوة بخطوة — صدقة جارية يصل نفعها لأجيال.
- صدقة الماء: لماذا هي من أفضل الصدقات؟
أسئلة شائعة عن شح المياه
ما الفرق بين شح المياه وندرة المياه؟
المصطلحان متقاربان؛ ويشير شح المياه إلى نقص الكمية المتاحة مقابل الحاجة، سواء لأسباب طبيعية (شح مادي) أو بسبب ضعف البنية التحتية والفقر (شح اقتصادي).
كم عدد المحرومين من المياه النظيفة في العالم؟
نحو 2.1 مليار شخص — واحد من كل أربعة — يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بأمان حتى 2024، وفق منظمة الصحة العالمية واليونيسف.
لماذا تُعدّ صدقة الماء من أفضل الصدقات؟
لأنها صدقة جارية ممتدة الأثر: مصدر الماء الواحد ينفع أجيالًا متعاقبة، ويُنقذ من أمراض قاتلة، ويعيد للأطفال صحتهم وفرصتهم في التعليم.
كيف أتبرع لمشروع مياه عبر قطر الخيرية؟
يمكنك المساهمة في حملة قائمة بأي مبلغ، أو تكفّل مشروع بئر كامل باسمك أو باسم من تحب، عبر موقع قطر الخيرية. التفاصيل في دليل حفر البئر.













