الرئيسية قصة نجاح محمود معلم: من الكفالة إلى قبة البرلمان وخدمة المجتمع

محمود معلم: من الكفالة إلى قبة البرلمان وخدمة المجتمع

2020-11-23
محمود معلم: من الكفالة إلى قبة البرلمان وخدمة المجتمع

يعتبر السيد محمود معلم يحيى من الشخصيات التي لها بصمتها في المجتمع الصومالي في عدة مجالات أهمها: العمل الحكومي والبرلماني والحكومية. بالإضافة إلى النشاط الخيري والتعليمي (تعليم القرآن الكريم وتحفيظه).

ولأنّه من أسرة متعففة محدودة الدخل، فقط حظي بكفالة طالب علم من قطر الخيرية، عندما كان يدرس في قسم اللغة العربية بكلية التربية في جامعة مقديشو. أين كان يقوم في الوقت ذاته بتعليم الأطفال القرآن الكريم.

محمود معلم، رحلة نجاح متعاقِب

يقول محمود معلم أن الكفالة تركت أثرا كبيرا عليه كما أخبرَنا، سواء لجهة إتمام تعليمه الجامعي. حيث فتح الأبواب أمامه ليعمل في القطاعات الحكومية أو المؤسسات الخيرية. بل ليترشّح للبرلمان ويفوز بعضويته لثلاث دورات متتالية نظرا لحضوره المجتمعي المميّز. أو لجهة قيامه بخدمة أبناء مجتمعه فيما بعد، خصوصا من الأيتام وطلبة العلم وتوفير منح لهم داخل الصومال وخارجها.

عقب تخرّجه من الجامعة بعام واحد، التحق بالعمل البرلماني والحكومي، وتقلدّ عدة مناصب منها نائب وزير ووزير دولة. ويلخِّص السيد محمود مسيرته في هذا الجانب قائلا: التحقتُ بالعمل الحكومي عام 2009. حيث كانت العضوية في البرلمان أول عمل حكومي أتولاه. كما أصبحتُ رئيس لجنة الصيد البحري للبرلمان الصومالي الثامن.

وفي أعوام 2012-2014 أصبحتُ وزير الدولة للشئون الداخلية والفيدرالية. وصرتُ في أعوام 2012-2016 عضوا في البرلمان التاسع ونائبا لوزير التنمية والرعاية الاجتماعية.

وحاليا أنا عضو في البرلمان العاشر ورئيس لجنة اللائحة الداخلية، والتأديب، والحصانة ورعاية البرلمانيين”. ويرى محمود معلم أن المهمة الرئيسية لعضويته في البرلمان تتجسّد في خدمة الناس والمجتمع.


مجمع سكني للعائدين بالصومال يضع نهاية المعاناة من رحلة اللجوء
إقرأ أيضاً: مجمع سكني للعائدين بالصومال يضع حداً للمعاناة من رحلة اللجوء

منح دراسية

ورغم حجم المهام الرسمية التي تقلّدها السيد محمود ـ وما يزال ـ منذ حوالي 9 سنوات؛ إلا أنها لم تشغله عن أعمال تطوعية وإنسانية ومجتمعية أخرى كالعمل في عدة مؤسسات خيرية محلية ودولية، وتعليم القرآن الكريم، والسهر على خدمة الفئات ذات الاحتياج من الصوماليين.

يحدثنا عن هذا الجانب فيقول: “بفضل الله أكفلُ حاليا طلاباً كثيرين. وأبحث لبعضهم عن منح دراسية في الخارج. وفي الاتجاه نفسه أُعَدّ أحد مؤسسي جامعة “هرسيد العالمية”، وعضو مجلس أمنائها. وقد خصصتُ سهمي لمساعدة الطلاب في الداخل والخارج.

كذلك أسستُ مركزا لرعاية الأيتام، يستفيد من هذا المركز حاليا حوالي 500 يتيم، بدعم من دول إسلامية، كما ابتعثنا حوالي 500 طالباً للدراسة في تركيا، وهم ما بين يتيم وفقير.

أثر ممتدّ

يضع السيد محمود ما وصل إليه من نجاح في حياته العمليّة حتى الآن، وأثر وأجر الجهود التطوعية التي يتبنّاها في خانة كفالة قطر الخيرية له. موجِّها شكره لمكتب الصومال على المنحة التي وفّرها له في المرحلة الجامعية التي قدمها له أحد محسني دولة قطر. وما تركه من آثار سلوكية طيبة على نفسه، كما شكر جامعة مقديشو التي احتضنت تعليمه العالي وارتقت بتحصيله العلميّ.

لازال في جعبة السيد محمود جملة طموحات يودّ لو أمكنه تحقيقها، ومن ضمنها الالتحاق ببرنامج الدراسات العليا لجامعة مقديشو، في تخصص الدبلوماسية والعلاقات الدولية. كما يتطلع لبذل المزيد من الجهود لخدمة الشرائح ذات الحاجة.

ختاما..فإن كفالة قطر الخيرية والجمعيات الخيرية الأخرى للأيتام ولطلبة العلم وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم كما يتضح من استعراض العديد من النماذج والحالات لا يقتصر أثرها على تلبية احتياجات المكفولين والارتقاء بهم وإحداث أثر في حياتهم، بل يمتدّ لزرع بذرة التطوع وحب الخير في نفوسهم، وتحويلهم من مكفولين إلى كفلاء. 


المقال منشور في الجزء الثاني من كتاب شهد النجاح من قطر الخيرية، حمّل نسختك الآن

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.