احتضان الأيتام كخيار اجتماعي لتوفير الحماية والوقاية لهم

احتضان الأيتام كخيار اجتماعي لتوفير الحماية والوقاية لهم

07/23/2019

هل لنا أن نستيقظ يومًا فنجد بلداننا وقد خلت من دور الرعاية والإيواء المعروفة باسم “ملاجئ الأيتام؟” هل لنا أن نحلم بأن تتقدم اللغة وألفاظها الدلالية فيندثر فيها لفظ “ملجأ أيتام” ليحلها محلها ” احتضان الأيتام ” وتصير عهدًا انقضى بسبب انقشاع غيوم الحزن عن المجتمع بعد أن أوجد حلولًا دائمة وناجعة للأيتام ؟

احتضان الأيتام كخيار اجتماعي لتوفير الحماية والوقاية لهم حث القرآن العظيم على الأيتام في قوله عز وجل: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚوَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة : 220)

وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم كفالة اليتيم سبباً لمرافقته في الجنة مع الملازمة فعن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا – وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً – ” . رواه البخاري  ) . .

تبرز مشكلة الأطفال الذي تؤويهم دور الرعاية كواحدة من أكثر المشكلات الاجتماعية والإنسانية إلحاحًا، حيث يتسابق الناس – والخير في أمتنا إلى قيام الساعة-  إلى منح كل ما تجود به أنفسهم بالمال والمؤن والكساء وغيرها للأيتام لكنهم يغفلون جانبًا عظيمًا ويتغافلون عن باب خير واسع وهو الصدقة الجارية، كالولد الصالح والعلم المنتفع به ألا وهو إصلاح اليتيم.

مشكلة الأيتام الذين فقدوا الديهم أن هؤلاء يعيشون في دورٍ تتعاقب فيها عليهم الوجوه الإدارية والمربيات بأجر ثم يرحلن فيشب الطفل فاقدًا الانتماء لكل شيء، مفتقرًا لمعاني الأمان الاجتماعي ودفء الأسرة.

لذا، يتعين على المجتمع أن يعامل هذه القضية ويتعاطى معها بمزيد من الفاعلية وتفعيل جهود الاحتضان.  فالطفل اليتيم بحاجة إلى  التربية وغرس المبادئ والقيم والأعراف النبيلة التي تقوم بها الأسرة كأول لبنة لبناء المجتمع وتأسيسه على المبادئ القويمة والنبيلة، واليتيم بسبب فقد الأسرة المربية يفتقر إلى هذه الأمور الجوهرية، فلربما وجد الأيتام الدعم المادي وافتقدوا للتربية والتوجيه.

النساء الوحيدات والأرامل شعلة الأمل لاحتضان الأيتام

يحتاج مجتمعنا لبلورة حلول فعالة تحفظ هذه الفئة من المجتمع بالتربية وتعصمها من الانحراف الأخلاقي وصيانتها بالتقويم للحفاظ على المجتمع كوحدة متماسكة يحظى جميع أفراده بالمشاركة والاندماج الفعال، ويمكن ذكر نماذج احتضان الأيتام على سبيل المثال لا الحصر:

  • تيسير إجراءات الاحتضان القانونية والتشريعية وإزالة العقبات أمام الأسر الراغبة في احتضان الأطفال الأيتام
  • تشجيع النساء الوحيدات أو ممن حرمن نعمة الإنجاب على كفالة الأيتام وحبذا لو كن إناثًا في بيوتهن والتعاون معهن في التربية والنفقة
  • تعزيز العمل التطوعي المستدام مع الجمعيات الخيرية ودور الرعاية لتوفير أمهات بديلات بصورة دائمة مثل توافق الظروف الاجتماعية للمربية مع الأيتام.

مقالات قد ترغب في قراءتها