قطر الخيرية تنظم دورة في زكاة مال الأفراد

قطر الخيرية تنظم دورة في زكاة مال الأفراد


20/04/2017 |


  • عبد الرحمن بن ناصر: المجتمع بحاجة إلى دورات وندوات حول فقه الزكاة
  • محمد الشيخ: الدورة شملت الكثير من المعلومات الهامة التي كنا نجهلها
  • منى علي: شكلت إضافة نوعية ونتمنى تخصيص دورة لزكاة مال الشركات

 

أطلقت قطر الخيرية، في فندق "سفاير بلازا" ذو الطابع الديني، دورة "زكاة مال الأفراد"، تناولت تعريف الزكاة، وشروطها وأنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة، والنسبة التي حددها الشرع.

وشهدت المحاضرة تفاعل ملحوظا من المشاركين، حيث تعددت الأسئلة من الحاضرين، الذين أعرب العديد منهم عن شكره للقطر الخيرية التي نظمت هذه الدورة، مشيرين إلى أن موضوع الزكاة من المواضيع الهامة التي تحتاج إلى دروس وندوات، لكونها ركن من أركان الإسلام من جهة، ولجهل الكثيرين بأحكامها.

وركز المحاضر الشيخ ربيع مجاهد، رئيس قسم الزكاة بقطر الخيرية على نوعية الأموال التي تجب فيها الزكاة كالرواتب، والمستغلات، والأموال النقدية، والمزارع، والأنعام، والفرق بين الموجودات الزكوية، والمطلوبات، والنصاب، الذي يعتبر أساسا معياريا في عملية الزكاة، وهو 35 غراما من الذهب الخالص، وحولان الحول، سواء كان هجريا أو ميلاديا، لافتا إلى الفرق الدقيق بين السنة الهجرية، والسنة الميلادية، حيث إن نسبة الزكاة في السنة الهجرية لا تتجاوز 5،2% ، بينما تبلغ نسبة الزكاة في السنة الميلادية 2.575%، نظرا للفرق الزمني بين السنة الهجرية والميلادية، والذي يصل 11 يوما.

وبين شروط الزكاة الواجب توفرها في المال الذي يخضع للزكاة، مشيرا إلى أن أول تك الشروط هو:أن يكون الشخص يملك المال ملكية تامة، وأن يحول عليه الحول، وأن يكون المال ناميا بالتوالد، أو بالاستثمار.

درس عملي

وعن أهمية الدورة وما تقدمه من فوائد للمجتمع، قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر آل ثاني إنه شارك في دورة "زكاة مال الأفراد" التي نظمتها قطر الخيرية، لأهميتها الدينية والعملية، وأضاف: "نحن نعيش في زمن تراجع فيه الاهتمام بالعلوم الشرعية للأسف، خصوصا ما يتعلق بعلم الفرائض، ولإدراكنا أن الزكاة من فروض العين الواجب على المسلم معرفتها، استمعنا إلى ما قدمه المحاضر من دروس عملية في فقه الزكاة، فعرفنا متى تجب الزكاة، وكم يبلغ النصاب فيها، وما هي النسبة التي يخرجها المسلم من ماله، كما استفدنا كثيرا من موضوع الديون وهل تزكى أم لا، وكيف يتصرف من يملك مالا وعليه دين، وأمور كثيرة أخرى تناولها الشيخ، اعتقد أننا كنا في أمس الحاجة إليها".

وأضاف أن المشكلة ليست في الشعور بوجوب الزكاة، فالمجتمع القطري مجتمع مسلم، ويحب أداء هذه الفريضة، لكن المشكلة تكمن في الجهل بمعرفة التصرف الصحيح في هذا المجال، وهو ما ركزت عليه هذه الدورة، فشكرا لقطر الخيرية على هذه المبادرة الطيبة، والشكر موصول لفندق "سفاير بلازا" الذي يعد واحدا من الفنادق القليلة ذات الطابع الديني، ونتمنى أن تعقد دورات في هذا المجال بين كل فترة وأخرى.

خطوة موفقة

بدوره قال محمد الشيخ، أحد المشاركين، إن الدورة شملت الكثير من المعلومات الهامة في موضوع الزكاة، خصوصا تركيزها على الفرق بين زكاة الأموال النقدية، وزكاة المزروعات، وكيف يمكن حساب ذلك، مشيرا إلى أنه لأول مرة يحضر مثل هذه الدورة، لافتا إلى أن الكثير من الأشخاص الذين يعرفهم لديهم أموال، لكنهم لا يعرفون كيف ومتى يخرجون زكاتها، وبعضهم يلجأ إلى أحد العلماء يسأله في أمور بسيطة، كان بإمكانها أن يتعلمها من خلال مثل هذه الدورات، وفي الختام أقول إنها خطوة موفقة من قطر الخيرية.

إضافة نوعيىة

وفيما يتعلق بانطباعات الجانب النسائي في دورة الزكاة، قالت السيدة منى علي إن الاهتمام بفريضة الزكاة يختلف من مجتمع لآخر، وإن كان الأصح والأسلم أن يهتم بها كل مسلم ما دامت ركنا من أركان الإسلام الخمسة، لكن المجتمع القطري من المجتمعات التي منّ الله عليها بنعمة المال، وينبغي أن يهتم كل فرد فيه بالزكاة، وكامرأة أقر أنني استفدت كثيرا من هذه الدروس التي قدمت اليوم في دورة "زكاة مال الأفراد"، فقد كانت لدينا بعض المعلومات، لكن لدينا لبس في بعض الجزئيات التي لم نكن نجد لها إجابة شافية، وقد وجدناها في درس اليوم، وحقيقة هذه الدورة اعتبرها إضافة نوعية، وحبذا لو تكن هناك دورة أخرى حول زكاة أموال الشركات، لأنني مهتمة بموضوع الشركات أكثر.